تحديث آخر نسخة 1.8.37

تقييم الموضوع :
  • 0 أصوات - بمعدل 0
  • 1
  • 2
  • 3
  • 4
  • 5
أمراض القلب الخلقية
#1
قد تشعر أنك لا تريد أن تسمع أي شيء عن متلازمة داون.و لذلك عليك أن تحفظ هذا الكتيب في مكان آمن لترجع إليه متى ما سمحت الظروف.

تنبيه:

في هذا الكتاب استخدمنا ضمائر التأنيث و التذكير (كطفلة أو طفل أو هو هي كضمائر) بشكل مستمر و لا يقصد به أن نحدد جنساً معينا.ولذلك يمكن بسهولة تغيير الضمير ليناسب كلا الجنسين.كما أن الكتاب ليس فقط موجهاً للأم أو للأب فقط و لذلك روعي التبديل في استخدام هذه الضمائر.

تنبيه:

لا يجوز الاقتباس من هذه الكتيب أو طباعته او بيعه من دون إذن خطي من المؤلف.حقوق الطبع محفوظة.

بسم الله الرحمن الرحيم

تعتبر أمراض القلب الخلقية من اشهر الأمراض التي قد تصيب الأطفال.و هي تصيب حوالي 40-50% من أطفال متلازمة داون.و أمراض القلب الخلقية تحدث في الأسابيع الأولى من الخلق خلال الحمل.و في هذا الكتيب سوف نحاول أن نبسط المعلومات لكي تكون دليلا لك يساعدك في التعامل مع مشاكل القلب بشكل عام و لأطفال متلازمة داون بشكل خاص.

عمل القلب الطبيعي

. يقع القلب -كما هو معلوم- في الجزء الأيسر من الصدر و هو عبارة عن عضلة محكمة التركيب لضخ الدم إلى الرئتين و إلى بقيه الجسم عبر شريان كبير يسمى بالأورطى(كما في الشكل).و لو تتبعنا الدورة الدموية و عمل القلب فإننا نجد أن أول مراحل هذه العمل المترابط يبدأ بوصول الدم الغير محمل بالأكسجين (غير مؤكسد) من مختلف أجزاء الجسم إلى الجهة اليمنى من القلب عن طريق الأوردة حيث يصب الدم أولا في الغرفة اليمنى العلوية من غرف القلب و التي تسمى بالأذين الأيمن(نظرا لقربه النسبي إلى الأذنين مقارنة بالغرف السفلية و التي تسمى بالبطين نتيجة لقربها النسبي للبطن). بعد أن يصل الدم إلى الأذين الأيمن فإنها ينزل إلى الغرفة اليمنى السفلية(البطين الأيمن)وذلك عبر صمام(يتحكم في دخول الدم إلى الأسفل ويمنع رجوعه إلى أعلى) يسمى بالصمام الثلاثي(ترايكسبد). و من ثم يقوم البطين الأيمن بضخ الدم إلى الرئتين عبر شريان كبير يسمى بالشريان الرئوي مروراً بالصمام الرئوي والذي يقوم بالسماح للدم بالخروج و لكنه في نفس الوقت يمنعه من الرجوع إلى البطين الأيمن. عند وصول الدم إلى الرئتين تقوم الرئتان بإضافة الأكسجين(أكسدة الدم) إلى الدم.بعدها يرجع الدم المؤكسد إلى الغرفة اليسرى العلوية(الأذين اليسر) عبر 4 أوردة تسمى بالأوردة الرئوية. بعدها ينزل الدم إلى الغرفة اليسرى السفلية(البطين الأيسر) عبر الصمام الميترالي .و من ثم يقوم البطين الأيسر بضخ الدم إلى جميع أعضاء الجسم عبر الشريان الأورطي مرورا بالصمام الأورطي.

أنواع أمراض القلب الخلقية

أمراض القلب الخلقية يمكن أن تصيب أي جزء من أجزاء القلب فتعطل هذه الحركة المنتظمة للدورة الدموية. فالمرض الخلقي قد يصيب الشرايين أو الأوردة أو الصمامات أو الجدران العازلة بين غرف القلب أو عضلة القلب نفسها. كما قد تكون الإصابة في جزء واحد أو عدة أجزاء في نفس الوقت.فمثلا قد يكون هناك خلل في احد الصمامات القلب و في نفس الوقت يكون هناك ثقب في الجدار بين البطينين ، أو مشكلة في احدى الصمامات و مشكلة أخرى في احد الشرايين أو الأوردة. كما قد تكون الإصابة من النوع المعقد و الذي قد يؤثر على وظائف القلب بشكل كبير.

يقسم أطباء قلب الأطفال بشكل عام أمراض القلب الخلقية إلى قسمين رئيسيين:

1-أمراض تسبب ازرقاق للبشرة( وليس بالضرورة أن تكون واضحة للوالدين).
2-أمراض لا تسبب ازرقاق للبشرة

من أشهر الأمراض التي تسبب ازرقاق في البشرة هي ما يلي:
1- مرض القناة بين البطينين و الاذينينAtrioventricular Canal
2-مرض عدم تخلق الصمام الثلاثي Tricuspid Atresia
3- مرض رباعي فالو Tetralogy of Fallot
4-مرض انقلاب الشرايين الكبيرة(الشريان الأورطي و الرئوي) Transposition of the Great Arteries.
5 -مرض الشريان الجذعي Truncus Arteriosus
6- عيوب رجوع الدم من الأوردة الرئوية Total anomalous Pulmonary Venous Return

أما اشهر الأمراض التي لا تسبب ازرقاق للبشرة فهي ما يلي:
1-أمراض ضيق أو توسع الصمامات Valvular Heart Disease
2-ثقب بين البطينين Ventricular Septal Defect
3-ثقب بين الأذينين Atrial Septal Defect
4- القناة الشريانية المفتوحة Patent Ductus Arteriosus
5-ضيق في الشريان الأورطي Coarctation of Aorta

الأعراض:

تختلف الأعراض التي قد تظهر على الطفل المصاب بمرض خلقي في القلب حسب نوع المرض. و لكن بشكل عام فان أشهر الأعراض التي تظهر على كثير من الأطفال هو ضعف الرضاعة مع تعرق الجبين و التعب عند أي مجهود خاصة عند الرضاعة.و اذا استمرت هذه الأعراض من دون علاج فإنها تؤثر عكسيا على وزن الطفل و تؤدي إلى ضعف البنية و النحافة .
كما قد تظهر الأعراض على الجهاز التنفسي خاصة الرئتين فقد يلاحظ الوالدين سرعة تنفس الطفل مع بروز و رجفان القلب خلال ضلوع الصدر مع كثرة الالتهابات الرئوية بشكل عام.
أما في حالة الأمراض التي تسبب ازرقاق البشرة فان من أهم الأعراض هو بالطبع ازرقاق الأصابع و الشفتين و اللسان. و في المقابل فقد لا تظهر أي أعراض على الطفل و و يُكتشف المرض بعد أن يسمع الطبيب صوت يسمى بالخرير أو الغط في القلب عند فحص الطفل لأي سبب من الأسباب..كما قد تظهر الأعراض بشكل شديد أو مفاجئ في بعض الأنواع نتيجة لحدوث هبوط حاد في وظائف القلب(هبوط القلب) أو بسبب عدم قدرة القلب على ضخ الدم إلى أعضاء الجسم نتيجة لانسداد في احد الشرايين كالأورطى أو انقلاب في الشرايين الكبيرة على سبيل المثال.

طرق التشخيص

بما أن 40 ¬-50% من أطفال متلازمة داون تصاب بمرض خلقي في القلب فان الأطباء بشكل روتيني يفحصون جميع الأطفال بالسماعة الطبية للتأكد من سلامتهم ومن ثم تجري الفحوصات اللازمة حسب الحاجة علما ان جميع أطفال متلازمة داون يجب أن يجرى لهم فحص بالأشعة الصوتية حتى و ان لم يظهر للطبيب أي أعراض للاصابه.و قد يقوم الطبيب باجراء الفحوصات التالية حسب الحاجة:

1- قياس الأكسجين عن طريق وضع جهاز على اليد أو القدم: حيث يستطيع هذا الجهاز ان يؤكد الشكوك حول و جود ازرقاق و نقص أكسجين في الدم أم لا..و قد يقوم الطبيب بتحليل الدم لقياس غازات الدم للتأكد من نقص الأكسجين.

2- الأشعة السينية للقلب. و هي الأشعة المتوفرة في جميع المستشفيات و التي قد تبين تضخم في القلب أو زيادة أو نقص في مرور الدم إلى الرئتين.

3-تخطيط القلب:و هي أيضا متوفرة في كثير من المستشفيات و هي توضح التخطيط الكهربائي للقلب و تبين التضخم في غرف القلب و غيرها من العلامات. و قد يحتاج الطبيب لوضع جهاز تخطيط القلب (هولتر)لعدة ساعات لتيقن من عدم انتظام دقات القلب إذا لزم الأمر.

4-أشعة القلب الصوتية: و هذه الأشعة قد لا تكون متوفرة في كثير من المستشفيات و إن وجدت قد لا يكون المختص متخصص في أشعة القلب للمواليد و الأطفال. و على العموم هذه الأشعة مهمة في معرفة نوع المرض الخلقي و شدة الإصابة.كما يمكن عن طريقها التأكد من سلامة العروق الدموية و عضلة القلب و الصمامات و الجدران العازلة لغرف القلب.

5-قسطرة القلب. و هي متوفرة فقط في مراكز القلب المتخصصة. و هي تجرى عن طريق إدخال أنبوب رفيع و طويل من احد شرايين او أوردة الفخذ إلى أن تصل إلى القلب و من ثم تحُقن غرف القلب بمادة كيميائية مع إجراء أشعة سينية لتوضيح تفاصيل غرف القلب و الصمامات و العروق الدموية. كما يقوم الطبيب بقياس الأكسجين و الضغط في غرف القلب و هذا يساعد في توضيح الإصابة قبل إجراء العمليات الجراحية.و بذلك فان القسطرة هي فحص تشخيصي و ليس علاجي. ولكن في الآونة الأخيرة استطاع الأطباء باستخدام القسطرة كعلاج و ذلك بتوسيع بعض الصمامات أو الشرايين أو عمل فتحة في أحد جدران القلب أو إغلاق شريان أو فتحة أو وضع حلقة داعمة في احد الشرايين.

6-الأشعة المغناطيسية: في الآونة الأخيرة بدأت بعض مراكز القلب تهتم بإجراء صور ثلاثية الأبعاد للقلب و يتم قياس مرور الدم في القلب والعروق الدموية و معرفة تفاصيل أكثر وضوح عن بعض أجزاء القلب.

العلاج

تتفاوت الإجراءات العلاجية بين طفل و آخر حسب نوع المرض. كما أن "بعض" الأنواع قد لا تستدعي علاجاً بقدرما تستدعي متابعة مستمرة لتأكد من أن الأمور تسير على ما يرام. فمثلا ،الثقب الصغير في الجدار الفاصل بين البطينين قد ينغلق لوحدة في 30-40% من الأطفال خلال الثلاث السنوات الأولى من العمر.و لكن يجب الحرص على المتابعة و الاستماع إلى إرشادات الطبيب و نصائحه و عدم التواكل و التساهل بهذه الأمراض.
و بشكل عام تقسم طرق علاج أمراض القلب إلى قسمين:
1- العلاج الطبي و الدوائي
2-العلاج الجراحي

العلاج الطبي والدوائي

يستخدم أطباء القلب ثلاثة أنواع من الأدوية بشكل كبير لتساعد عضلة القلب في تأدية مهامها بشكل أفضل:
1-دواء الديجوكسين (Digoxin): و هو دواء يقوي عضلة القلب لكي تضخ الدم بشكل أفضل.
2-مدرات البول: ومن اشهرها دواء اللازكس(Lasix) و هو يقلل كمية السوائل في الدم و بذلك يقلل العبء على القلب عن طريق ضخ كمية اقل من الدم .
3-مخفضات ضغط الدم: و هناك عدت أنواع منها ،و اهم انواعها الأدوية المضادة لتحويل الانجيوتنسين(كدواء الكابتوبرل) و الأدوية المضادة للبيتا ادرينالين(كدواء البروبرانولول).

و هناك أنواع أخرى من الأدوية كمضادات البروستاجلاندين التي تعطى عن طريق الوريد و التي تسمح بفتح القناة الشريانية بين الأورطى و الشريان الرئوي و الأدوية المقوية لعضلة القلب و التي تعطى عن طريق الوريد و دواء الأسبرين للمحافظة على إسالة الدم، و غيرها من العقاقير.
و مع تطور القسطرة الطبية أمكن القيام بالكثير من الإجراءات الطبية لمعالجة بعض أمراض القلب الخلقية بدون جراحة. و من أشهر هذه الطرق توسيع الصمامات عن طريق و ضع كيس قابل للنفخ في طرف أنبوب القسطرة. و أيضا عمل فتحة صناعية في الجدار الفاصل بين الأذينين للسماح بدخول الدم من البطين الأيسر إلى اليمن. و عملية سد القناة الشريانية أو سد الثقوب عن طريق وضع سدة طبية خلال القسطرة.

كما أن التغذية الجيدة من الأمور التي يجب الحرص عليها و استشارة الطبيب و أخصائي التغذية لتقديم النصائح و التوجيهات لتقوية بنية الطفل و و تجاوز مشاكل الرضاعة .و البنية الضعيفة أو سوء التغذية لها تأثير سلبي على صحة الطفل، و قد تؤخر إجراء العمليات الجراحية التصحيحية لذلك يجب الانتباه لها.و من النصائح المفيدة في حالة مواجه صعوبة في الرضاعة هي أعطاء الطفل الحليب اوالغذاء على شكل كميات قليلة و لكن بشكل متكرر و قد مع اضافة المزيد من السعرات الحرارية الى الغذاء و ذلك بإضافة المواد المغذية للحليب أو استبداله بغذاء مركز.و عند عدم نجاح هذه الطرق فقد ينصح الطبيب المعالج لوضع أنبوب تغذية عن طريق الفم أو الأنف لزيادة كمية السعرات الحرارية التي يتلقاها الطفل.

العلاج الجراحي:

لقد تطورت العمليات الجراحية للقلب بشكل هائل في السنوات العشرين الأخيرة. فبينما كان 30% من الأطفال يموتون خلال عمليات القلب المفتوح في السبعينيات الميلادية فإنها تصل إلى اقل من 5% في الوقت الحاضر.و عمليات القلب قد تكون خفيفة و سهلة و لا تحتاج إلى فتح للقلب كعملية إغلاق القناة الشريانية بين الأورطى و الشريان الرئوي أو تضيق الشريان الرئوي عن طريق الربط..و قد تكون العمليات أكثر تعقيدا فتحتاج إلى فتح القلب(عمليات القلب المفتوح) لإغلاق ثقب أو إصلاح عيب داخلي في القلب كما قد تجرى العمليات التصحيحية مرة واحده و قد تجرى على مراحل متفرقة.كما أن العمليات قد تكون عمليات تصحيحه كاملة و قد تكون فقط عمليات مرحلية أو مؤقتة أو تلطيفية عندما يكون هناك صعوبة لإصلاح العيب الخلقي خاصة في العيوب الخلقية المعقدة.

و للمعلومية فإن الطفل يحتاج أن يمكث في العناية المركزة بعض الوقت بعد إجراء العمليات الجراحية و في العادة يحتاج إلى مدد متفاوتة من التنفس الصناعي إلى أن تستقر حالته.

بعض أمراض القلب الخلقية الشائعة

مرض القناة بين البطينين و الأذينين Atrioventricular Canal

هذه من اشهر و ثاني أكثر أمرض القلب الخلقية حدوثا لأطفال متلازمة داون. و هي عبارة عن وجود ثقب كبير بين البطينين و ممتد إلى الأذينين.مع خلل في الصمامين الفاصلين بين الأذينين و البطينين و الذين قد يكونان عبارة عن صمام واحد كبير ممتد أفقيا بين الأذينين و البطينين.و قد تتفاوت شدة الثقب و الخلل في الصمامات بين طفل و آخر. و تظهر الأعراض عن طريق صعوبات في التغذية مع التعرق الشديد و سرعة التنفس و ضعف البنية و ازرقاق في البشرة.
و نتيجة لوجود الثقب فان كمية الدم التي تصل إلى الرئتين تكون عالية و عند استمرار هذه الزيادة لعدة اشهر قد تؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم في الرئتين و هذه الحالة تعتبر خطيرة و قد تؤثر على نجاح أي عملية جراحية في المستقبل. لذلك فمن المهم المتابعة الدقيقة مع الطبيب المعالج و عدم التساهل في هذا الأمر.
قد تعطى أدوية لمساعدة عضلة القلب و قد تجرى عملية تصحيحيه لإغلاق الثقب و ترقيع الصمامات و إصلاحها. و قد يقترح الجراح تأخير العملية التصحيحيه و إجراء عملية مؤقتة لتضييق الشريان الرئوي عن طريق ربطة لتقليل كمية الدم التي تصل إلى الرئتين لتفادي ارتفاع ضغط دم الرئتين إلى أن تتحسن ظروف الطفل الصحية و من ثم تجرى العملية التصحيحيه.

ثقب بين البطينين Ventricular Septal Defect

هي أكثر أمراض القلب الخلقية حدوثا على الإطلاق . و هي تمثل تقريبا 30% من مجموع أمراض القلب الخلقية. و هي عبارة عن ثقب موجود في الجدار الحاجز بين غرف القلب السفلية (البطينين). فتسمح للدم للدخول من البطين اليسر إلى الأيمن. و بذلك تزيد كمية الدم التي يضخها البطين الأيمن إلى الرئتين فتؤدي إلى تضخم في عضلة البطين الأيمن مع زيادة في تدفق الدم إلى الرئتين و بالتالي تسبب صعوبة في التنفس خاصة خلال الرضاعة مع عدم تحمل الإجهاد. و هذا الثقب لا يسبب ازرقاق في البشرة إذا حدثت لوحدها، و لكنها قد تحدث مع عيوب خلقية أخرى و تكون الأعراض حسب نوع ذلك العيب.إذا حدث الثقب بشكل منفرد فان30 %حوالي من هذه الثقوب قد تنغلق لوحدها خلال الثلاث السنوات الأولى من العمر. و إذا لم تنغلق فانه يجب إغلاقها أما عن طريق عملية جراحية أو عن طريق القسطرة.قد يحتاج الطفل إلى بعض الأدوية المساعدة لعضلة القلب كمدرات البول و (الديجوكسين)أو مخفضات الضغط كالكابتوبرل في المرحلة الاولى من العمر.

ثقب بين الأذينين Atrial Septal Defect

هي عبارة عن ثقب في الجدار الفاصل بين غرف القلب العلوية (الأذينين).و هي تقسم إلى ثلاثة أنواع من الثقوب. النوع الأول و يسمى بالثقب العلوي و هو ثقب في أعلى الجدار الفصل بين الاذينين و قد يكون مصحوب بمشاكل في الشريان الرئوي الأيمن.النوع الثاني هو الثقب الأوسط(و يسمى الثقب الثاني) و هو من اشهر الثقوب بين الأذينين و أكثرها حدوثا. و النوع الثالث هو الثقب السفلى(و يسمى بالثقب الأول) و قد يكون مصوب بعيوب في الصمام الميترالي
بنسبة للثقب الأوسط فقد لا يكون هناك أعراض ظاهرة على الطفل و قد تشخص بالصدفة عند الفحص الطبي لأي سبب من الأسباب و من دون وجود أي أعراض للمرض.و قد تكون الأعراض على شكل التهابات متكررة في الرئتين أو سرعة في التنفس أو صعوبة في الرضاعة أو عدم انتظام في دقات القلب . قد ينغلق هذا الثقب في " بعض" الحالات تلقائيا ولكن التي لا تنغلق يجب غلقها عن طريق القسطرة أو العملية الجراحية.

القناة الشريانية المفتوحة Patent Ductus Arteriosus

القناة الشريانية هي شريان يصل بين الشريان الأورطي و الشريان الرئوي. و هو من الشرايين المهمة للجنين خلال الحمل. و هو يسمح بمرور الدم المؤكسد(المحمل بالأكسجين)من الشريان الرئوي إلى الشريان الأورطي من غير مروره بالرئتين ،حيث أن رئتي الجنين ليس لها دور في عملية التنفس و أكسدة الدم. و بعد الولادة فان هذه القناة تنغلق تلقائيا خلال الساعات الأولى من العمر. و لكن في بعض الأحيان لا تنغلق تلك القناة بعد الولادة نتيجة لأسباب في كثير من الأحيان غير معروفة فينتج عنها انعكاس مرور الدم خلالها فتزيد كمية الدم التي تمر إلى الرئتين. و قد لا تظهر أي أعراض على الطفل و قد تكتشف عن طريق الصدفة و قد تكون الأعراض مشابهة لأعراض الثقب بين البطينين أو الأذنين. و قد يصف الطبيب دواء الإندوميثاسين لإغلاق تلك القناة خاصة إذا كان الطفل حديث الولادة أو خديج أو قد تغلق عن طريق القسطرة او بإجراء عملية جراحية.

الالتهاب البكتيري لباطن القلب Subacute Bacterial Endocarditis

أي طفل لدية مرض خلقي في القلب معرض لحدوث التهاب بكتيري في الأغشية المبطنة للقلب أو الصمامات. و الأعراض في العادة هي عبارة عن ارتفاع مستمر في درجة الحرارة مع تأثر وظائف القلب مع وجود بعض التغيرات المخبرية و التي توحي بوجود التهاب في الجسم.قد يستطيع الطبيب تشخيص الحالة عن طريق زراعة الدم و عن طريق الأشعة الصوتية للقلب.و من المهم معرفة إن هذا الالتهاب يمكن الوقاية منه إلى حد كبير عن طريق إعطاء الطفل الذي يعاني من مرض خلقي في القلب مضاد حيوي قبل و بعد إجراء أي عملية جراحية أو عند علاج الأسنان أو الختان. و يمكن الرجوع إلى الطبيب المعالج لمعرفة اسم المضاد الحيوي المناسب و الجرعة المنصوح بها.

ارتفاع ضغط الدم في الرئتين

إن جميع عيوب القلب الخلقية و التي تسبب زيادة في تدفق الدم إلى الرئتين قد تؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم في الرئتين. و لذلك فان الأطباء يحرصون على علاج مشاكل القلب بشكل قوي لتفادي الإصابة.إن خطورة ارتفاع ضغط الرئتين يرجع إلى الصعوبات التي قد تواجه أي قرار مستقبلي للعلاج الجراحي و إصلاح العيوب في القلب. لان العملية قد تكون خطرة على حياة الطفل .كما أن الوالدين قد لا يلاحظون أي تغير على الطفل بل قد تتحسن أعراضه السابقة فمثلا يقل الازرقاق و يتحسن التنفس في حالة الطفل الذي لدية مرض القناة بين البطينين و الأذينين و التي تكثر الإصابة بها في أطفال متلازمة داون و بذلك يحدث اطمئنان كاذب بتحسن حالة القلب و هي في الغالب تحسن مؤقت.

عيوب خلقية أخرى
منقول
الرد
شكر من طرف :


التنقل السريع :


يقوم بقرائة الموضوع: بالاضافة الى ( 1 ) ضيف كريم